الذهبي

467

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قد عوّد الطّير عادات وثقن بها * فهنّ يتبعنه في كلّ مرتحل [ ( 1 ) ] . يعني وقائعه ، وأنّ الطّير تفترس أشلاء القتلى . قال : فأمر يزيد حاجبه أن يبيع ضيعة له ، ويعطي الشاعر خمسين ألفا . فبلغ ذلك الرشيد ، فأرسل إليه بمال عظيم . وقال : زده خمسين ألفا [ ( 2 ) ] . وقيل إنّ سلما الخاسر هجاه فقال : فليت الأمير أبا خالد * يزيد ، يزيد كما ينتقص [ ( 3 ) ] . فحلف ليقتلنّه ، فمدحه بقوله : إنّ للَّه في البريّة سيفين * يزيدا وخالد بن الوليد ذاك سيف الرسول [ ( 4 ) ] في سالف الدّهر * وهذا سيف الإمام الرشيد [ ( 5 ) ] . قال خليفة [ ( 6 ) ] : مات يزيد سنة خمس وثمانين ومائة . وله ابنان ، أحدهما خالد ممدوح أبي تمّام الطّائيّ ، والآخر محمد أحد الأجواد . ومن « كامل » المبرّد [ ( 7 ) ] : أنّ يزيد بن مزيد نظر إلى لحية عظيمة مخضوبة ، فقال لصاحبها : أما إنّك من لحيتك في مئونة . فقال : أجل ، ولذلك أقول : لها درهم للدهن في كلّ ليلة [ ( 8 ) ] * وآخر للحنّاء يبتدران

--> [ ( 1 ) ] طبقات الشعراء لابن المعتز 236 ، وتاريخ بغداد 14 / 334 ، وفيات الأعيان 6 / 331 وقبله : لا يعبق الطيب كفّيه ومفرقه * ولا يمسح عينيه من الكحل [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 14 / 334 ، 335 ، وفيات الأعيان 6 / 331 . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 14 / 335 . [ ( 4 ) ] في تاريخ بغداد 14 / 336 « سيف النبي » . [ ( 5 ) ] زاد في تاريخ بغداد بيتا : ما مقامي على الثماد وقد فاضت * بحور الندى يكفّى يزيد [ ( 6 ) ] في تاريخه 457 . [ ( 7 ) ] ج 2 / 128 . [ ( 8 ) ] في الكامل : « في كل جمعة » ، والمثبت يتفق مع وفيات الأعيان .